الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

213

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

سورة الفتح [ 48 ] - تسع وعشرون آية وهي مدنية . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [ 1 ] - إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً هو صلح « الحديبية » سمّى فتحا لوقوعه بعد ظهور النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على المشركين وطلبهم الصّلح ، فتسبب لفتح « مكّة » وغيرها وإدخال خلق كثير في الإسلام ، وهي « بئر » سمّي المكان باسمها ، وقد نزح ماؤها فتمضمض صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومجه فيها فكثر حتّى كفى جميع من معه . أو فتح « الرّوم » فإنّهم غلبوا الفرس في ذلك العام وهو فتح للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا مرّ في « الرّوم » . أو وعد بفتح مكّة ، وعبّر عنه بالماضي لتحققه ، وقيل الفتح : الحكم ، أي : حكمنا لك بفتحها من قابل « 1 » . [ 2 ] - لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ علة للفتح من حيث انّه مسبب عن جهاده للكفّار لإقامة الدين وهدم الشّرك ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ أي كلّ ما فرط منك من ترك الأولى .

--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 4 : 151 .